مولي محمد صالح المازندراني

67

شرح أصول الكافي

يعرف الولاية والمحسن منه وهو الذي لم ينكر الولاية كما لم يعرفها وعلم بالخيرات أعنى المستضعف يدخله الله الجنة بفضل رحمته وسيجئ أن المستضعف في المشية ، والله أعلم . * الأصل 6 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيسى بن السريّ أبي اليسع قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني بدعائم الإسلام الّتي لا يسع أحداً التقصير عن معرفة شيء منها ، الّذي من قصّر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه ولم يقبل [ الله ] منه عمله ، ومن عرفها وعمل بها صلح له دينه وقبل منه وعمله ولم يضق به ممّا هو فيه لجهل شيء من الاُمور جهله ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلاّ الله والإيمان بأنَّ محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والاقرار بما جاء من به عند الله وحقٌّ في الأموال الزكاة ، والولاية الّتي أمر الله عزَّ وجلَّ بها : ولاية آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : فقلت له : هل في الولاية شيء دون شيء فضل يعرف لمن أخذ به ؟ قال : نعم قال الله عزَّ وجلَّ : ( يا أيّها الّذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول واُولي الأمر منكم ) وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان عليّاً ( عليه السلام ) وقال الآخرون : كان معاوية ، ثمَّ كان الحسن ( عليه السلام ) ثمّ كان الحسين ( عليه السلام ) وقال الآخرون : يزيد بن معاوية وحسين بن عليّ ولا سواء ولا سواء قال : ثمّ سكت ثمَّ قال : أزيدك ؟ فقال له حكم الأعور : نعم جعلت فداك قال : ثمَّ كان عليّ بن الحسين ثمّ كان محمّد بن عليّ أبا جعفر وكانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر وهم لا يعرفون مناسك حجِّهم وحلاهم وحرامهم حتّى كان أبو جعفر ففتح لهم وبيّن لهم مناسك حجّهم وحلالهم وحرامهم حتّى صار الناس يحتاجون إليهم من بعده ما كانوا يحتاجون إلى الناس وهكذا يكون الأمر والأرض لا تكون إلاّ بامام ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة وأحوج ما تكون إلى ما أنت عليه إذا بلغت نفسك هذه - وأهوى بيده إلى الله حلقه - وانقطعت عنك الدُّنيا تقول : لقد كنتُ على أمر حسن . أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن عيسى بن السريّ أبي اليسع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله . * الشرح قوله : ( أخبرني بدعائم الإسلام . . . إلى آخره ) أن أريد به الدين كانت دعائمه داخلة فيه جزءاً منه وإن أريد به الإيمان الكامل فذلك على احتمال أقوى من احتمال خروجها وشرطيها لقبوله أو لكماله ، ولما كان السائل عالماً بأن للإسلام دعائم لا يجوز لاحد التقصير في معرفتها وفي العمل بها حتى من قصر لم يكن له دين ولم يقبل منه عمل ومن عرفها وعمل بها صح دينه وقبل منه عمله ولم يعلمها بخصوصها ، سأل عن تعيينها وتفصيلها فأجاب ( عليه السلام ) بأنها أربعة : الشهادتان